قطب الدين الراوندي
8
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إليهم بعد فتح البصرة ) وجزاكم اللَّه من أهل مصر عن أهل بيت نبيكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته ، والشاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم ودعيتم وأجبتم . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( لشريح بن الحارث قاضيه ) روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين عليه السلام اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا ، فبلغه عليه السلام ذلك ، فاستدعى شريحا وقال له : بلغني أنك ابتعت دارا بثمانين دينارا ، وكتبت كتابا وأشهدت فيه ( 1 ) شهودا . فقال شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال : فنظر إليه عليه السلام نظر مغضب ، ثم قال له : يا شريح أما أنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا ويسلمك إلى قبرك خالصا ، فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك أو نقدت الثمن من غير ( 2 ) حل لك ، فإذا أنت قد خسرت دار الدنيا ودار الآخرة . أما إنك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة ، فلم ترغب في شراء هذه
--> ( 1 ) ليس « فيه » في الف ، ب ، نا . ( 2 ) في الف ، يد ، ب ، هامش نا : من غير حلالك .